شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

15

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

البلوغ والعقل والقدرة والحرية بالضرورة من الدين ورفع القلم عن الصبى والمجنون واستحالة التكليف على العاجز عقلًا مضافاً إلى ما ورد فيها شرعاً ولعدم قدرة العبد على شئ وعدم مالكية الزاد والراحلة وهذه الشروط انما هي في حجة الاسلام ابتداء دون من وجب عليه الحج ولم يأت به فاستقر عليه فإنه يجب عليه مطلقا والامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار والمراد بالقدرة هنا الاستطاعة البدنية وكذا المالية بلا خلاف فيها وهي الزاد والراحلة كما في النصوص الواردة في تفسير الآية وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبيلًا ( 1 ) منها ما في توحيد الصدوق « مَنْ كَانَ صَحِيحاً فِي بَدَنِهِ ، مُخَلًّى سَرْبُهُ ، لَهُ زَادٌ وَرَاحِلَةٌ ، فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ » ( 2 ) ويظهر منهاً أيضا ان تخليه الطريق وعدم المنع من السلطان ايضاً من شرائط الاستطاعة كما في النصوص وكلمات الأصحاب فما ورد من وجوبه بمجرد القدرة البدنية ولو ماشيا متسكعاً ( 3 ) محمول على الندب أو على من استقر في ذمته أو غير ذلك من المحامل لعدم مقاومته لما سبق المعرض عنه عند الأصحاب . فروع في الحج الصبى والعبد يصح الاحرام والحج من الصبي المميز للنص والاجماع والمتيقن من مورد النص والاجماع إذا كان مأذوناً من الولي خصوصاً مع استلزامه الغرامة المالية اقتصاراً في الحكم المخالف للأصل على مورد المتيقن من الدليل ومن غير المميز ايضاً إذا احرم به الولي ولم يجز الحج من الصبى مطلقا عن فرضه بعد بلوغه للنص والاجماع ولا يصح من العبد الا مع اذن مولاه للنهي الموجب للفساد في العبادات ولا يجزيه الحج مع اذنه ايضاً عن حجةالاسلام بعد عتقه بلا خلاف وللأصل بل في النصوص اشعار بل دلالة بذلك نعم ان أدرك أحد الموقفين العرفات أو المشعر معتقاً فقد أدرك الحج للنصوص المستفيضة والاجماع ومفهومها عدم الاجزاء عن

--> ( 1 ) . آل‌عمران / 97 . ( 2 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 218 . ( 3 ) . حج متسكعاً اى بغير زادٍ ولا راحلة ( مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 346 ) .